بوابة اوكرانيا – كييف 27 فبراير 2025 – مفاعل الاندماج النووي الفرنسي ويست يحقق رقما قياسيا جديدا في الاندماج النووي . ونجح في تجاوز الرقم القياسي الصيني، الذي تم تسجيله قبل بضعة أسابيع فقط.
يُشار إلى أنه في 18 فبراير/شباط، حافظ مفاعل الاندماج النووي توكاماك ويست على دورة حرق بلازما مستمرة لمدة قياسية بلغت 1337 ثانية، وهو ما حطم الرقم القياسي الصيني السابق البالغ 1066 ثانية، والذي سجل في 20 يناير/كانون الثاني، بنسبة 25%.
وقالت آن إيزابيل إيتيانيفر، مديرة شركة CEA، التي تملك المفاعل، في بيان: “لقد وصل مفاعل ويست إلى معلم تكنولوجي رئيسي جديد من خلال الحفاظ على بلازما الهيدروجين لأكثر من عشرين دقيقة عن طريق حقن 2 ميجاوات من الطاقة الحرارية”.
وأشارت المجلة إلى أن العلماء يحاولون تسخير قوة الاندماج النووي – العملية التي تزود النجوم بالطاقة – منذ أكثر من 70 عاما. من خلال دمج ذرات الهيدروجين تحت ضغوط ودرجات حرارة عالية للغاية، تقوم النجوم بتحويل المادة إلى ضوء وحرارة، مما يؤدي إلى توليد كميات هائلة من الطاقة دون إنتاج غازات دفيئة أو نفايات مشعة طويلة الأمد.
وأوضح المنشور أن التصميم الأكثر شيوعاً وتقدماً للمفاعلات النووية الحرارية يسمى توكاماك. تعمل هذه التقنية عن طريق تسخين البلازما بشكل مفرط واحتجازها داخل حجرة مفاعل على شكل دونات مع مجالات مغناطيسية قوية. بهذه الطريقة نجح ويست في تحقيق إنجاز جديد، إذ تمكن من الاحتفاظ ببلازما من نظائر الهيدروجين الثقيلة عند درجة حرارة 50 مليون درجة مئوية لأكثر من 22 دقيقة.
ويقول العلماء إن هذا الإنجاز يمهد الطريق أمام إمكانية تشغيل المفاعل النووي الحراري التجريبي الدولي. ويشمل المشروع الصين والاتحاد الأوروبي والهند واليابان وكوريا الجنوبية وروسيا والولايات المتحدة.
يذكر أنه في عام 2024، سيتمكن الباحثون في مفاعل الاندماج النووي الأوروبي المشترك (JET)، وهو مفاعل اندماجي تجريبي في مركز كولهام للطاقة الاندماجية في أوكسفوردشاير، من توليد 69 ميغا جول من الطاقة في خمس ثوانٍ باستخدام 0.2 مليجرام فقط من الوقود. وحطمت هذه الدفعة من الطاقة، التي تعادل 16.5 كيلوغرام من مادة تي إن تي، الرقم القياسي السابق البالغ 59 ميغا جول من الطاقة الحرارية، والذي سجلته نفس المنشأة في عام 2022.
علاوة على ذلك، في عام 2022، حققت الولايات المتحدة تقدماً كبيراً في مجال الاندماج النووي لأول مرة منذ خمسينيات القرن الماضي. حاول الباحثون إعادة إنتاج تفاعل نووي مثل الذي يحدث على الشمس.